تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
( مسألة 2 ) يجزي غسل الميت عن الجنابة والحيض بمعنى أنّه لو مات جنباً وحائضاً لا يحتاج إلى غسلهما [ 1 ] بل يجب غسل الميت فقط ، بل ولا رجحان في ذلك ، وإن حكي عن العلاّمة رجحانه .
شرح
مرضه أو غيره ممّا يحتاج إحراز وصول الماء إلى جميع بشرته معه إلى النظر إلى جسده الذي لا يمكن عرفاً إلاّ بنزع قميصه ، وتحمل الصحيحة على صورة التمكن من تغسيله بلا نزع قميصه . وبتعبير آخر ، صحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن غسل الميّت كيف يغسل ؟ قال : بماء وسدر - إلى أن قال - وإن استطعت أن يكون عليه قميص فيغسل من تحت القميص ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 6 .. بمنطوقها دالة على كون التغسيل من تحت القميص مع التمكن منه أولى ، وبمفهومها دالة على أنّ مع عدم التمكن من تغسيله من فوق القميص يغسل مجرداً ، فتكون نتيجة الجمع بين الروايتين استحباب تغسيل الميت في قميصه مع التمكن منه ويستفاد من الصحيحتين طهارة قميصه بتمام غسل الميت من غير حاجة إلى عصره .

يجزي غسل الميت عن غسل الجنابة وغيره

[ 1 ] لا ينبغي التأمل في أنّ الاغتسال من الجنابة والحيض والنفاس وغير ذلك تكليف على الحيّ ، وبما أنّ وجوبها شرطي يجب للصلاة وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة فلا يجب على المكلف إذا مات لانقطاع التكليف عنه وتغسيله بعد موته بغسل الأموات على ما تقدم تكليف على السائرين ، وما دلّ عليه الروايات هو تغسيل الميت بالأغسال الثلاثة بلا فرق بين كونه عند موته جنباً أو حائضاً أم لا ، ويدلّ على
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 179 | الميرزا جواد التبريزي