تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
الكلام في تغسيل الميت إذا كان مغسّله مماثلاً حيث قيل إنّ تغسيله أيضاً الميت من وراء الثوب أفضل ( 1 )( 1 ) مدارك الأحكام 2 : 88 .، وقيل إنّ التغسيل مجرداً أفضل ( 2 )( 2 ) المعتبر 1 : 270 - 271 .. وعلى الجملة ، الجواز مجرداً أو من وراء الثوب متفق عليه بين أصحابنا ، والكلام في المستحب منهما والمستند لاستحباب التغسيل مجرّداً معتبرة يونس ، عنهم ( عليهم السلام ) ، قال : إذا أردت غسل الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة ، فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة ، وإن لم يكن عليه قميص فألقِ على عورته خرقة واعمد إلى السدر ، الحديث ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 480 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .. فإنّ ظاهر الأمر بنزع القميص استحباب تغسيله مجرّداً ولا مجال للمناقشة فيها سنداً ، فإنّ ظاهر رجاله مشايخ إبراهيم بن هاشم ، ولا يحتمل أن يكون مشايخه كلهم ضعفاء كما يظهر ذلك لمن لاحظ مشايخ إبراهيم بن هاشم في رواياته ، وفي مقابل ذلك صحيحة يعقوب بن يقطين ، قال : سألت العبد الصالح ( عليه السلام ) عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ قال : غسل الميت تبدأ بمرافقه - إلى أن قال - ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات ولا يُغسلن إلاّ في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .. الحديث وظاهرها استحباب تغسيله من فوق القميص أي بصبّ الماء على الميت من فوق القميص ، وربما يجمع بين الروايتين بحمل المعتبرة على ما إذا لم يمكن تغسيله من فوق القميص ، بأن يكون على جسد الميت وساخة لطول