تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 174
( مسألة 12 ) الميت المغسل بالقراح لفقد الخليطين أو أحدهما أو المتيمم لفقد الماء أو نحوه من الأعذار لا يجب الغسل بمسّه [ 1 ] وإن كان أحوط . الميت وعدم انعطافهما قرينة على أنّ المراد من إيجاد التيمم على الميت ضرب الحي يديه على الأرض ومسح جبين الميت ويديه بهما . أقول : نعم كون المراد من إيجاد التيمم ذلك مع عدم إمكان الضرب بيدي الميت والمسح بهما صحيح ، وأمّا رفع اليد عن الظهور الأولي في صورة إمكانه أيضاً بلا موجب ، وعلى ذلك فلو لم يكن الضرب بيدي الميت في صورة إمكانه أظهر فلا أقل من الاحتياط في هذه الصورة بالجمع بين النحوين ، واللّه العالم . لا يجب غسل المس بمس الميت الميمم [ 1 ] الأظهر التفصيل بين تغسيل الميت بالماء القراح لفقد الخليطين وبين تيمّمه لفقد الماء أو نحوه من الأعذار ، ففي الأوّل لا يوجب مسّه الغسل على الماس لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : ولا بأس بمسّه بعد غسله . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 293 ، الباب الأوّل من أبواب غسل المس ، الحديث 15 . فإنّ غسل الميت الذي لا يوجد خليط عند غسله هو تغسيله بالماء ، بخلاف ما إذا كان الميت متيمّماً لفقد الماء ونحوه فإنّه يصدق على مسّه بعد التيمم أنّ مسّه ليس بعد غسله كما تقدم سابقاً ، وعليه فيجب على ماسّه غسل مسّ الميت .