تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وكذا لا يحنط بالكافور بل لا يقرب إليه طيب آخر [ 1 ]
شرح
به ؟ فحدثني أنّ عبد الرحمن بن الحسن بن علي مات بالأبواء مع الحسين بن علي وهو محرم ومع الحسين عبد اللّه بن العباس وعبد اللّه بن جعفر فصنع به كما صنع بالميت وغطّى وجهه ولم يمسّه طيباً ، قال : وذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 504 الباب 13 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .. والاستشهاد بكتاب علي ( عليه السلام ) في هذه الصحيحة والنهي عن مسّه الطيب ظاهره لزوم ذلك ، كما أنّ مقتضى إطلاق السؤال والجواب في موثقة سماعة وكذا في الصحيحة عدم الفرق بين إحرام العمرة وإحرام الحج ، هذا بالإضافة إلى أصل الحكم ، وأمّا تخصيص ذلك بما إذا كان موته بعد طواف الحج أو العمرة فلما يقال من حرمة الطيب على المحرم هو الموجب لهذا الحكم إذا مات في حال إحرامه ، وكان الشارع نزل الميت بعد إحرامه منزلة الحي ، وكما أنّه يحلّ للحي استعمال الطيب بعد طوافه كذلك الميت فيما إذا مات بعد طوافه للحج أو العمرة ، ولكن تحلّل المحرم من الطيب بعد طوافه محلّ تأمل ، بل اللازم في تحلّله منه إكمال طوافه وصلاة طوافه وسعيه إذا كان حجه تمتعاً ، وأيضاً جواز استعمال الطيب على المحرم بالعمرة قبل إحلاله بالتقصير مشكل ; لاختصاص الروايات وظهورها في التحلّل من إحرام الحج لا مطلقاً . نعم ، المتفاهم العرفي من روايات الباب أنّ المنع عن استعمال الكافور لموته في إحرامه أو لمنعه عليه عن استعماله قبل موته ، وإذا أجاز له استعماله لتمام عمرته أو تمام طوافه وسعيه فلا يدخل في المنع الوارد فيها . [ 1 ] وذلك لوجهين : الأوّل : أنّه إذا لم يجز مسّ الميت لموته في إحرامه بالكافور مع أنّ الكافور من الطيب الذي حرمته على المحرم محلّ كلام ، بل هو على الأظهر من الطيب المكروه