تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
( مسألة 11 ) يجب أن يكون التيمم بيد الحيّ لا بيد الميت [ 1 ] وإن كان الأحوط تيمّم آخر بيد الميت إن أمكن ، والأقوى كفاية ضربة واحدة للوجه واليدين وإن كان الأحوط التعدد .
شرح
التيمم ، بل يمكن أن يقال في الفرض بأنّه مع ارتفاع العذر يجب إعادة الغسل حتّى إذا كان موجباً لنبشه ، فإنّ إعادة غسله ولو بنبش قبره من رعاية احترامه مع أنّه لا دليل لفظي لحرمة النبش ليؤخذ بإطلاقه في الفرض .

كيفية تيميم الميت

[ 1 ] لا يخفى الفرق بين غسل الميت وتيمّمه ، فإنّ الغسل عبارة عن وصول الماء وجريانه على جسد الميت على النحو المتقدم ، فإجراء الماء على جسده وإن كان من فعل الأحياء إلاّ أنّ الغسل يقوم ببدن الميت قيد المغسّل في إجراء الماء ، ومسح جسده ودلكه بيد الحي تعدّ من آلة غسل الميت من غير أن يدخل في قوام الغسل ببدنه ، وهذا بخلاف التيمم فإنّ إيجاد التيمم وإن كان كإيجاد الغسل من تكليف الأحياء إلاّ أنّ التيمم ليس وصول العلوق على جبين الميت ويديه ليكون ضرب الحيّ يديه على الأرض ومسح جبين الميت ويديه بيديه كافياً في وصول العلوق إلى جبين الميت ويديه ، بل ضرب اليدين على الأرض ومسح الجبين واليدين باليد الضاربة داخل في حقيقة التيمم ، وقوامه كما هو ظاهر ما ورد في بيان كيفية التيمم ، وعليه فلا بد من أن يقوم الضرب على الأرض والمسح على الجبين واليدين بيد الميت حتّى يقوم التيمم ببدنه . نعم ، قد يدّعى أنّ الظاهر الأوّلى وإن كان مقتضاه ما ذكر من ضرب الحيّ يدي الميّت على الأرض والمسح بيدي الميت إلاّ أنّ عدم إمكان ذلك غالباً ليبس يدي