والأحوط تيمّم آخر بقصد بدلية المجموع ، وإن نوى في التيمم الثالث ما في
الذمة من بدلية الجميع أو خصوص الماء القراح كفى في الاحتياط [ 1 ]
شرح
أو التيمم عن الماء أو عن الغسل .
وأمّا المقام الثاني فقد أشرنا أنّ المستفاد من صحيحة يعقوب بن يقطين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .أنّ الواجب في غسل الميت تغسيله ثلاث مرّات كلّ واحد منها كغسل الجنابة ، وكذا ما ورد في صحيحة عبد اللّه بن مسكان ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .. وعليه فاللازم مع تعذّر تغسيله التيمم فإنّه بدل عن كلّ غسل ، فاحتمال إجزاء تيمم واحد من مجموع الأغسال وكون الأغسال مجموعها من الواجب الارتباطي خلاف الظاهر فراجع .
ودعوى أنّ الأثر مترتب على مجموع الأغسال فيكون مجموعها شيئاً واحداً فيتيمم بدلاً عن المجموع لا يمكن المساعدة عليها ; فإنه لو سلم كون الأثر واحداً فهذا الأثر الواحد نظير ما تقدّم في المستحاضة المتوسطة من وجوب الغسل والوضوء لصلاة غداتها ، وعدم تمكنّها لا من الاغتسال ولا من الوضوء لا يوجب إجزاء تيمم واحد ; لأنّ التيمم بدل من كلّ من الغسل والوضوء ، وفي المسألة أيضاً التيمم بدل من كلّ غسل من الأغسال الثلاثة .
[ 1 ] لا ينحصر طريق الاحتياط على قصد ما عليه في التيمم الثالث ، بل يكفي في الاحتياط لو قصد ذلك في التيمم الأوّل أو الثاني أيضاً مع الإتيان بتيممين آخرين أو بتيمم ثالث لاحتمال وجوب ثلاث تيمّمات بدلاً عن كلّ من الأغسال الثلاثة على ما تقدم .