تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
شرح
بثلاثة تيمّمات لا يستفاد من روايات بدلية التراب أو التيمم ، وأمّا إثبات لزوم تيمّمه بدلاً عن غسله الثالث فيثبت بها ; لأنّ التراب والتيمم فيه بدل عن نفس الماء أضف إلى ذلك أنّ الماء في غسل الميت بماء السدر وماء الكافور مطلق ، وبما أنّ غسله بالماء من غير خليط بدل عن غسله بالماء مع الخليطين على ما تقدم يكون مقتضى تنزيله التراب منزلة نفس الماء الانتقال إلى التيمم في الفرض ; لعدم التمكن من تغسيله لا مع الخليطين ولا من دونهما ، ولا مجال للمناقشة في كون الموت حدثاً كما يشهد بذلك الروايات الواردة في تعليل تغسيل الميت بخروج النطفة منه عند الموت ; ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 487 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 - 5 ، و 7 و 8 .ولذا يغسّل كغسل الجنابة . وعلى الجملة ، التمسك بما دلّ على بدلية التراب عن الماء وأنّه أحد الطهورين مقتضاه تيميم الميت إذا لم يمكن تغسيله ، غاية الأمر يمكن أن يدّعى طهارة الميت من الخبث من الأثر المترتب على الغسل دون التيمم ، وكما أنّ الميت الذي يمّم قد نوقش في عدم إيجاب مسّه الغسل على الماس على ما تقدّم ; لترتب عدم إيجابه على تغسيله كذلك يمكن المناقشة في عدم رفع خبثه بالتيمم . وأمّا المناقشة في صحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران فمن وجهين أيضاً : أحدهما : أنّها مرسلة فإنّ الشيخ رواها عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن رجل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 109 ، الحديث 17 .وأنّ الوارد فيها ويدفن الميت من غير أن يذكر فيها بتيمّم .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 165 | الميرزا جواد التبريزي