تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
شرح
والثاني : أنّه لا يمكن الأخذ بظاهر التعليل فيها حيث ورد فيها « يغتسل الجنب ويدفن الميت ويتيمّم الذي هو على غير وضوء ، لأنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الميت سنة والتيمم للآخر جائز » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 375 ، الباب 18 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل .ومقتضى التعليل عدم تعين صرف الماء في غسل الجنابة ; لأنّ الوضوء أيضاً فريضة . ولكن الوجه الثاني من المناقشة ضعيف ; وذلك فإنّ التعليل راجع إلى دوران الأمر بين غسلين أحدهما فرض أي ثابت بدلالة كتاب اللّه المجيد ، والثاني بدلالة السنة ، وأنّ الثابت بالكتاب يقدّم على الغسل الثابت بالسنة ، وليس تعليلاً على تقديم غسل الجنابة على الوضوء . ويمكن الجواب عن المناقشة الأُولى بأنّ الصدوق رواها عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، وأنه سأل أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) ( 2 )( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 108 ، الحديث 223 .ويمكن أن يروي شخص حديثاً عن الإمام بواسطة ثمّ يسئل عنه ( عليه السلام ) ويرويه عنه بلا واسطة ، ومثل ذلك غير عزيز في الروايات . وأمّا كلمة ( بتيمّم ) فهي واردة في رواية الفقيه ، وإن قال بعض بعدم وجودها في بعض نسخ الفقيه أيضاً ، ولكن يتبادر إلى الذهن أنّ الكلمة كانت موجودة في الحديث وإلاّ يكون قوله ( عليه السلام ) : « ويدفن الميت » كاللغو حيث إنّ السائل كان عالماً بدفن الميت بلا غسل أو معه . وبتعبير آخر ، كان المناسب أن يقول ( عليه السلام ) يغتسل الجنب ; لأنّ غسل الجنابة فريضة وغسل الميت سنة . وكيف ما كان ، العمدة في لزوم التيمّم بدلاً عن غسله ما تقدم من بدلية التراب