شرح
بالمطلقات الدالة على أنّ التيمم أو التراب أحد الطهورين ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 370 ، الباب 14 من أبواب التيمم ، الحديث 15 .. وفي موثقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الرّجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ؟ قال : « يتيمّم بالصعيد ويستبقي الماء فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعلهما طهوراً : الماء والصعيد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 388 ، الباب 25 من أبواب التيمّم ، الحديث 3 .وصحيحة محمد بن حمران وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 386 ، الباب 24 من أبواب التيمّم ، الحديث 2 .وصحيحة عبد الرحمن بن أبي نجران ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 375 ، الباب 18 من أبواب التيمّم ، الحديث الأوّل ..
ولكن نوقش في كلّ من المطلقات والصحيحة .
أمّا في الأُولى فبوجهين : أحدهما : أنّ التراب إنّما يكفي عند عدم التمكن من استعمال الماء ، فكفاية التيمم عن الماء لا عن الماء والسدر أو الماء والكافور ، والواجب في الميت التغسيل بماء السدر وماء الكافور ثمّ بالماء القراح .
والثاني : أنّ الأدلة الواردة في التيمم دالة على أنّه يرفع الحدث عن المحدث ، وأمّا رفعه الخبث فليس في شيء ممّا ورد فيه دلالة على ذلك ، وغسل الميت يرفع الخبث حيث إنّه يطهر الميت بعده ، بل لم يثبت كون الموت في نفسه حدثاً ليقوم التيمم مقام تغسيل الميت .
ولكن يمكن الجواب عن المناقشتين أمّا عن الأُولى فغايته أن تيميم الميت