تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 163
( مسألة 6 ) إذا تعذر الماء يتيمّم ثلاث تيمّمات بدلاً عن الأغسال على الترتيب [ 1 ] المبدل لم يكن أمراً قصديّاً حتّى يقصد في البدل الذي عين ذات المبدل الساقط في التعذر اعتبار خليطه . وعلى الجملة ، إذا كان العنوان اللازم قصده في البدل عين العنوان اللازم قصده في المبدل تكون البدلية قهرية غير محتاجة إلى قصدها مثلاً الصلاة جلوساً عن العاجز عن القيام بدل عن الصلاة قياماً فلا يعتبر في صلاة العاجز أن يقصد البدلية ، بل صلاته جلوساً بعنوان الصلاة كافية . إذا تعذّر الماء [ 1 ] يقع الكلام في مقامين : أحدهما : أنّه إذا تعذّر تغسيل الميت لتعذر الماء أو عدم جواز استعماله لتناثر جسد الميت باستعماله هل تنتقل الوظيفة إلى التيمم مع إمكانه أم لا ؟ الثاني : إذا انتقلت الوظيفة إلى التيمم فهل يكفي تيمّم واحد أو يجب بدل كلّ غسل تيمّم ؟ ففي النتيجة يمّم الميت بثلاثة تيمّمات بدلاً عن الأغسال على الترتيب . أمّا المقام الأوّل فالمشهور بين أصحابنا بل المتسالم عليه بينهم انتقال الوظيفة إلى التيمم ، ويستدل عليه بعد الإجماع برواية زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) أنّ قوما أتوا رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول اللّه مات صاحب لنا وهو مجدور فإن غسلناه انسلخ ؟ فقال : يمّموه ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 513 ، الباب 16 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 . . ودلالتها على انتقال الوظيفة إلى التيمّم وإن كانت تامة إلاّ أنّ سندها ضعيف فإنّ فيها بعض المجاهيل ، والعمدة في الاستدلال التمسك