ونوى بالأوّل ما هو بدل السدر ، وبالثاني ما هو بدل الكافور [ 1 ]
شرح
بني على سقوط اعتبار الخليط كما استظهرنا ذلك ممّا ورد في تجهيز الميت المحرم فلا تصل النوبة إلى التيمم ، مع أنّ ما ورد في التيمم هو أنّ التراب بدل اضطراري للماء لا بدل عن الماء الخاص أي ماء السدر وماء الكافور ، والمفروض أنّ المبدل في الفرض غير متعذّر وإنّما التعذر في الخليط الذي لم يثبت بدلية التراب عنه .
ويأتي في المسألة الآتية أنّ دفن الميت بتيمّم ينحصر في صورة عدم إمكان تغسيله بالماء أصلاً كما هو مقتضى الرواية الواردة فيها ، وإلاّ فالأدلة العامة الواردة في التيمم مقتضاها بدلية التراب عن نفس الماء مع عدم إمكان استعماله لخوف الضرر أو فقده ، وشئ منها لا يعم صورة وجود الماء وفقد الخليطين فراجع ; ولذا لو لم يتم ما ذكرنا سابقاً من سقوط اعتبار الخليط مع تعذّره لكان المتعين مع تعذر الخليطين الاكتفاء بتغسيله بماء قراح مرّة يعني الغسلة الثالثة لسقوط الأولين بالتعذر ، ولا دليل على بدلية التيمم عنهما مع وجود الماء وعدم إمكان استعماله فيهما لفقد الخليطين .
[ 1 ] إذا كان الغسل الأوّل بدلاً عن الغسل بماء السدر والثاني بدلاً عن الغسل بماء الكافور فلا بدّ من قصدهما رعاية للترتيب المعتبر في البدل القائم مقام مبدله ، ولكن لا يخفى أنّ كون الغسل بماء السدر أو بماء الكافور أو بالماء القراح لا يحتاج امتياز أحدها عن الآخرين إلى القصد فإنّ الغسل وإن كان أمراً قصدياً إلاّ أنّ كونه بماء السدر أو الكافور أو بالقراح غير قصدي ، وإذا سقط اعتبار الخليط لفقده يتعين ثلاثة أغسال بالماء القراح والأولية والثانوية والثالثية أيضاً لا يكون بالقصد ، فالغسل الأوّل يقوم مقام الغسل بماء السدر حيث كان هو الواجب الأوّل في صورة التمكن ، والثاني يقوم مقام الغسل بماء الكافور عند التمكن ، والثالث مقام القراح ، فالترتيب في