شرح
خليط ولا يمكن التعدي عن ذلك إلى فرض تعذر الخليط عقلاً إذا لم يكن يحرم على الحيّ استعمال الطيب كما هو المفروض .
أقول : المتفاهم العرفي ممّا ورد من أنّ المحرم إذا مات لا يقرب إليه الطيب الظاهر في غسله بالماء في الغسلة الثانية كالمرّة الثالثة هو أنّه كلّما تعذّر الخليط لحرمته أو غيرها يتعيّن التغسيل بالماء بلا خليط .
وبتعبير آخر ، ما ورد في المحرم إذا مات وإن كان من قبيل التخصيص فيما دلّ على اعتبار الخليط في الغسلة الثانية إلاّ أنّ مناسبة الحكم والموضوع مقتضاه أنّ الموجب لسقوط اشتراط الخلط بالكافور وتعذّره شرعاً حيث لا يقرب إلى الميت المحرم طيب ، ولا يحتمل الفرق بين التعذر الشرعي والعقلي ، ولا بين تعذّر خليط الكافور وخليط السدر فيختص اشتراط الخليط بصورة عدم تعذّرهما شرعاً أو عقلاً .
وممّا ذكرنا يظهر أنّه لا يمكن الالتزام بوجوب غسل واحد مع تعذّر الخليطين بدعوى أنّ تشريع الغسل بالسدر لإزالة الوسخ عن جسد الميت ، ومشروعية تغسيله بالكافور لتبعيد الحشرات أو الهوام من جسد الميت ، وهذا الغرض لا يترتب على التغسيل بالماء فقط فيكون الواجب تغسيله بالماء مرة واحدة كما ذكر ذلك المحقق في المعتبر ( 1 )( 1 ) المعتبر 1 : 266 .، والوجه في عدم صحة الالتزام أنّ ما ذكر غايته حكمة التشريع والحكم لا يدور مدار حكمته .
وقد يلتزم بأنّه يتعين التيمم بدلاً عن الغسل بماء السدر ، وتيمّم آخر بدلاً عن الغسل بماء الكافور ثمّ يغسّل بالماء بعدهما فإنّه لم يجب في الفرض الغسل بماء السدر والغسل بماء الكافور ; لتعذرهما فتصل النوبة إلى التيمم بدلاً عنهما ، وفيه إذا