تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
ومقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ( 1 )( 1 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، الحديث 206 . وفيه : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه بما استطعتم .. مقتضاه بقاء وجوب التغسيل بالماء القراح ، حيث إنّه المستطاع منه من الأغسال الواجبة لا وجوب الغسلين الأولين به أيضاً ، حيث إنّ ظاهره وجوب الفرد المستطاع من الواجب لا الجزء المستطاع منه ، والفرد المستطاع منه هو الغسل بالماء الذي كان واجباً في المرّة الثالثة . وعلى الجملة ، الفرد المستطاع من الغسل بماء السدر غير موجود في الفرض ، وكذا فيما إذا تعذر الغسل بماء الكافور ، بل المستطاع هو الغسل بالماء القراح . نعم ، استدل في الجواهر على وجوب ثلاثة أغسال بماء قراح مع تعذر الخليطين أو الغسل بماء قراح مرّتين مع تعذّر أحد الخليطين بما ورد من أنّ المحرم إذا مات يفعل به ما يفعل بالمحلّ إلاّ أنّه لا يقرب كافوراً ولا غيره من الطيب ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 503 ، الباب 13 من أبواب غسل الميت .، حيث استظهر منه عدم سقوط الغسل الثاني بسقوط اعتبار الخليط بالكافور ، وبما أنّ التعذر العقلي كالتعذّر الشرعي فلا يسقط أيضاً بتعذر الكافور عقلاً ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام 4 : 237 .. ولا يحتمل الفرق بين تعذر الكافور وتعذر السدر كما لا يخفى . وأورد على هذا الاستدلال كما عن الشيخ ( قدس سره ) ( 4 )( 4 ) كتاب الطهارة 2 : 291 ( القديمة ) .بأنّ الثابت هو أنّ التعذر الشرعي كالتعذر العقلي ; لأنّ التعذر العقلي كالشرعي وعليه فالحكم وارد في مورد تعذّر الخليط شرعاً حيث يحرم على المحرم استعمال الطيب ، وقد حكم الشرع بأنه لا يقرب إليه بعد موته أيضاً ، بل يغسل بلا