شرح
الميت مثل غسل الجنب » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 486 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .ظاهره أنّ كلّ غسل من الأغسال الثلاثة نزل منزلة غسل الجنابة فيكون كلّ واحد غسلاً في وجوبه وكيفيّته ، وعليه فيجب الغسلان الأوّل والثاني بالماء مع تعذر الخليطين ; لأنّ الغسل به هو الميسور منها ، كما يجب الغسل الثالث بالماء بظاهر ما تقدم من كون الواجب هو ثلاثة أغسال ، بل لو فرض أنّ الأغسال الثلاثة اعتبر واجباً واحداً وغسلاً واحداً مع أنّه خلاف ظاهر ما تقدم خصوصاً معتبرة محمد بن مسلم يكون ثلاثة أغسال بلا خليط في الغسلين الأوّل والثاني ميسوراً من الغسل الواجب .
ولكن لا يخفى أنّه سواء قلنا بأن كلّ غسل بانفراده اعتبر غسلاً أو اعتبر المجموع غسلاً فقاعدة الميسور لعدم تماميتها لا يمكن الاعتماد عليها ; لضعف روايته ، وعمل المشهور في المقام على تقديره لا يفيد ; لأنّ العمل لو كان جابراً لضعف الرواية كانت معتبرة في كلّ مورد يدخل في مدلولها ، وإذا لم يكن كذلك فلا أثر لعمل المشهور بها في مورد ، وكذا الالتزام بوجوب تغسيل الميت في الفرض بدعوى أنّه مقتضى الاستصحاب فإنه إذا طرأ تعذر الخليطين قبل تغسيل الميت مع إمكان تغسيله قبل طريان التعذر يصحّ أن يقال إنّه كان يجب تغسيله بثلاثة أغسال والآن كما كان ، ولكن لا يخفى أنّ الواجب سابقاً تغسيله بماء السدر والكافور وبالماء القراح وهذا الوجوب في كلّ من الغسلين الأولين غير باق قطعاً ، والشك في حدوث وجوب الغسل بالماء بلا خليط ، هذا مع عدم اعتبار الاستصحاب في الشبهة الحكمية وعدم جريانه ومع فرض التعذر من الأوّل إلاّ بنحو التعليق في الموضوع كما لا يخفى .