( مسألة 5 ) إذا تعذّر أحد الخليطين سقط اعتباره واكتفى بالماء القراح بدله
ويأتي بالأخيرين [ 1 ] وإن تعذّر كلاهما سقطا وغسّل بالقراح ثلاثة أغسال .
شرح
عندي بخطّه ( عليه السلام ) في صحيفة ( 1 ) . ولكن في معتبرة حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) لعلي : يا علي إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس » ( 2 ) ولكن وصيته ( صلى الله عليه وآله ) لا تدلّ على تعيّن التغسيل به وأنّه حدّه الواجب رعايته ، بل يمكن دعوى أنّه لا يدلّ على أنّ سبع قرب حدّه الاستحبابي ; لأنّ لرسول ( صلى الله عليه وآله ) احتمال خصوصيته خصوصاً بملاحظة أنّ المنفي في صحيحة محمد بن الحسن الصفار نفي الحدّ الاستحبابي ، حيث إنّ الوارد في تحديد الماء في غسل الجنابة والحيض غايته أنّه حد استحبابي فيهما .
نعم ، ظاهر رواية فضيل بن سكرة عدم اختصاص ذلك برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) حيث روى قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : جعلت فداك هل للماء الذي يغسل به الميت حدّ محدود ؟ قال : إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) قال لعلي : إذا متّ فاستقِ لي ست قرب من ماء بئر غرس فاغسلني وكفّني وحنّطني . الحديث ( 3 ) ، ولكنها ضعيفة من حيث السند ، حيث لم يثبت لفضيل بن سكرة توثيق .
إذا تعذّر أحد الخليطين
[ 1 ] المحتملات بل الأقوال في المسألة أربعة : الأوّل : أن يسقط اعتبار الخليط المتعذر فيكتفى بالماء الذي لا خليط فيه بأنهامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 142 ، ذيل الحديث 393 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 536 ، الباب 28 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 537 ، الباب 28 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .