تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
( مسألة 4 ) ليس لماء غسل الميت حدّ [ 1 ] بل المناط كونه بمقدار يفي بالواجبات أو مع المستحبات ، نعم في بعض الأخبار أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله ) أوصى إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن يغسّله بستّ قرب ، والتأسي به ( صلى الله عليه وآله ) حسن مستحسن .
شرح
من بدوه إلى ختمه دلالة على نفي وجوب الوضوء قريبة إلى الصراحة . أضف إلى ذلك أنّه لو كان وجوب الوضوء في غسل الميت معتبراً لكان اعتباره من الواضحات كتعدد الأغسال في تغسيله ، وقد تقدم كفاية كلّ غسل عن الوضوء وأنّ أيّ وضوء أنقى من الغسل ( 1 ) . فيحمل تلك الروايات على استحباب الوضوء ، ويدل عليه أيضاً ما تقدم من مشروعية الوضوء مع كلّ غسل غير غسل الجنابة ( 2 ) ، وإن كان الأحوط الأولى تقديم الوضوء على تغسيل الميت أخذاً بظاهر الأمر به قبل تغسيله . اللهمّ إلاّ أن يقال بانصرافها عن غسل الميت وظهورها في غسل الأحياء .

مقدار ماء غسل الميت

[ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ويدلّ عليه إطلاق الأخبار الواردة في كيفية تغسيل الميت ، بل في صحيحة محمد بن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) : كم حدّ الماء الذي يغسّل به الميت ، كما رووا أنّ الجنب يغسّل بستة أرطال من الماء والحائض بتسعة ، فهل للميت حدّ من الماء الذي يغسّل به ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : « حدّ غسل الميت يغسل حتّى يطهر إن شاء اللّه تعالى » . ( 3 ) وذكر الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه في ذيل الرواية : وهذا التوقيع في جملة توقيعاته
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 247 ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 248 ، الباب 35 من أبواب الجنابة . ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 536 ، الباب 27 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .