تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
( مسألة 3 ) لا يجب مع غسل الميت الوضوء قبله أو بعده [ 1 ] وإن كان مستحباً ، والأولى أن يكون قبله .
شرح
التقييد بالماء القراح ظاهر اعتبار عدم الخليط فيه لا عدم اعتبار الخليط . وبتعبير آخر ، كما أنّ الخليط معتبر في الغسلة الأُولى والغسلة الثانية كذلك يعتبر عدم الخليط في الثالثة ، كما أنّ ظاهر كون الماء قراحاً بالإضافة إلى السدر والكافور لا كونه ماء بحتاً من جميع الخليط المتعارف كالخليط بشيء قليل من الطين كما هو المتعارف في المياه المنزوحة من البئر ، بل وغير البئر خصوصاً بملاحظة ذلك الزمان ، ومثلها غيرها كصحيحة الحلبي حيث ورد فيها : « ثمّ اغسله بماء بحت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 479 - 480 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .إلى غير ذلك وأمّا ما ورد من إلقاء سبع ورقات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 484 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 8 .من السدر فمع ضعف سنده إلقاء الورق لا يعدّ خليطاً .

الوضوء وغسل الميت

[ 1 ] على المشهور بين أصحابنا قديماً وحديثاً والمحكي عن أبي الصلاح وجوبه والمنقول عن المفيد ( رحمه الله ) أنّه ذكر الوضوء في صفة غسل الميت ، وكذا ابن البرّاج ( 3 )( 3 ) نقله عنهما في الحدائق 3 : 444 ، وانظر المقنعة : 76 ، والمهذب 1 : 58 .. وقال الشيخ في النهاية : وقد رويت أحاديث أنّه ينبغي أن يوضأ الميت قبل غسله فمن عمل بها كان أحوط . ( 4 )( 4 ) النهاية : 35 .ولعل المراد بالأحاديث بصحيحة حريز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال الميت يبدأ بفرجه ثمّ يوضّأ وضوء الصلاة وذكر الحديث ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 491 - 492 ، الباب 6 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .