تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 152
( مسألة 2 ) يعتبر في كلّ من السدر والكافور أن لا يكون في طرف الكثرة بمقدار يوجب إضافته وخروجه عن الإطلاق [ 1 ] وفي طرف القلة يعتبر أن يكون الخبث ولو فرض إزالتها من كلّ عضو قبل غسله كفى ، بل لا يبعد كفاية الغسل الواحد إذا كان نجاسة العضو بحيث لا يكون فيه عين النجاسة ويكفي في طهارته غسله مرة كما تقدم في غسل أعضاء الوضوء أو أعضاء الاغتسال . وأمّا ما ورد في بعض الروايات من غسل يدي الميت أوّلاً فهو محمول على الاستحباب ، كما هو مقتضى إطلاق الأمر به وعدم تقييده بصورة كونهما قذرين . مقدار السدر والكافور [ 1 ] على المشهور بين أصحابنا خلافاً لمن زعم أنّ غسل الميت هو غسله بالماء القراح أي الغسل الثالث ، وأمّا غسله بالسدر أوّلاً ثمّ بالكافور ثانياً مقدمة لهذا الغسل ، ولا بأس بكون الغسل فيها بالمضاف . ولكن الوارد في صحيحة عبد اللّه بن مسكان : « اغسله بماء وسدر ثمّ اغسله على أثر ذلك بماء وكافور وذريرة إن كانت » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل . وفي صحيحة سليمان بن خالد : كيف يغسل الميت ؟ قال : « بماء وسدر واغسل جسده كله واغسله أُخرى بماء وكافور » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 6 . وفي صحيحة يعقوب بن يقطين : « ويجعل في الماء شيء من السدر وشئ من الكافور » وفيها أيضاً : « يفاض عليه الماء ثلاث مرّات » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 483 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 . وظاهر كلّ ذلك اعتبار عدم الإضافة في الأغسال الثلاثة ، وبهذا يرفع اليد عن إطلاق قوله ( عليه السلام ) في مثل موثقة عمار :