تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
يتعين في كلّ من الأغسال الثلاثة رعاية الترتيب في غسل أعضاء الميت وأنّه لا يجزي رمسه في الماء بالنحو المزبور ، ويستدلّ على الإجزاء بما ورد في رواية محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « غسل الميت مثل غسل الجنب ، وإن كان كثير الشعر فردّ عليه الماء ثلاث مرات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 486 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .ودعوى أنّها ناظرة إلى المماثلة من حيث عدم مشروعية الوضوء مع غسل الميت كغسل الجنابة أو عدم الحاجة إليه معه أو عدم إجزاء غسل الشعر كما في الوضوء عن غسل البشرة وموضع الشعر لا يمكن المساعدة بشيء من ذلك ، فإنّ ظاهر المماثلة المماثلة في نفس التغسيل لا في حكمه ، وقوله : « وإن كان كثير الشعر فرد عليه الماء ثلاثاً » لم يذكر تفريعاً على التنزيل حتّى يحمل على لزوم غسل البشرة وعدم إجزاء غسل الشعر ، مع أنّ التفريع أيضاً لا يدلّ على الاختصاص . وعلى الجملة ، ما تقدم من الروايات وإن كانت ظاهرة في اعتبار الترتيب في غسل أعضاء الميت في كلّ غسل ، وبعضها يعمّ ما إذا كان غسل أعضائه بنحو الرمس في الماء إلاّ أنّ إطلاق التنزيل حاكم عليها . نعم ، قد يقال إنّ ما ورد غسل الجنابة ظاهرها اعتبار الترتيب في غسل الجنابة أيضاً كما تقدم ، غاية الأمر قد ورد في غسل الجنابة أنّ ارتماس الجنب دفعة واحدة في الماء يجزي عن غسل الجنابة وهو حكم يترتب على غسل الجنابة ، وليس فيه دلالة على أنّ لغسل الجنابة فردين حتّى يكون تنزيل غسل الميت منزلته أن يثبت الفردان لغسل الميت أيضاً ، فالارتماس دفعة يجزي عن غسل الجنابة لا أنّه غسل
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 149 | الميرزا جواد التبريزي