تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
ونظير ذلك ما ورد في موثقة عمار بن موسى من قوله ( عليه السلام ) بعد الأمر بالغسل في المرة الأُولى بالسدر : « وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 484 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 10 .. فإنّ نفي البأس ليس بمعنى إجزاء الغسل بالخطمي عن الغسل بالسدر ، بل ظاهره أنّ غسل الرأس واللحية بالخطمي لا يضرّ بغسل الميت ، والقرينة على ذلك تخصيص نفي البأس بغسل الرأس واللحية لا أنّ جميع البدن يغسل بدل السدر بالخطمي وإلاّ لما كان لتخصيص ذلك بالوجه والرأس وجه . وأمّا الأمر الثالث فهو اعتبار الترتيب بين ثلاثة أغسال بأن يغسل أولاً بماء السدر ثمّ بماء الكافور ثمّ بالماء القراح فهو ظاهر الروايات الواردة في المقام العاطفة التغسيل بماء الكافور على التغسيل بماء السدر ب‍ ( ثمّ ) العاطفة الظاهرة في الترتيب ، بل في بعضها ما هو كالصريح في إرادة الترتيب كقوله ( عليه السلام ) في صحيحة عبد اللّه بن مسكان : ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة أُخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت واغسله الثالثة بماء قراح . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .وفي صحيحة الحلبي : فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة أُخرى بماء وكافور ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 479 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .. إلى غير ذلك ، وليس في الروايات ما يدلّ على خلاف ذلك . نعم ، في بعض الروايات كرواية الحلبي إطلاق يقتضي عدم اعتبار الترتيب ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « يغسل الميت ثلاث غسلات مرّة بالسدر ، ومرة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرّة أُخرى بالماء القراح » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 481 ، الباب 2 من أبواب غسل الميت ، الحديث 4 .ومن الظاهر أنّ ذكر شيء أوّلاً ثمّ عطف الآخر عليه بالواو لا يقتضي الترتيب ، ولكن غاية ذلك الإطلاق فيرفع اليد عنه بما دلّ