شرح
غيرها ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 539 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت .. ممّا يدل على كفاية الغسل الواحد للمرأة التي ماتت في نفاسها أو حيضها . وفي صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « إذا مات الميت وهو جنب غسّل غسلاً واحداً ثمّ اغتسل بعد ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 540 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث 5 .فإنّ ظاهرها اغتسال مغسّل الميت بعد تغسيل الميت الجنب بمرّة واحدة .
أقول : أمّا صحيحة عيص بن القاسم فالنقل مختلف ينافي بعضه بعضاً كما يأتي التعرّض لها ، وأمّا صحيحة زرارة فمدلولها عدم الحاجة إلى تغسيل الميت من جنابته بغسل آخر غير تغسيله بغسل الميت لا أنّ غسل الميت في نفسه لا تعدّد فيه ، كما يدلّ على ذلك تعليله ( عليه السلام ) إجزاء الغسل الواحد بقوله : لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 539 ، الباب 31 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .ولو أُغمض عن ذلك فلا بدّ من حملها على ذلك أي أنّ الميت الجنب يغسّل بالماء القراح مرّة واحدة ، ويجزي هذا عن جنابته أيضاً بقرينة ما دلّ على وجوب تغسيل الميت أوّلاً بماء السدر ثمّ بالكافور ثمّ بالقراح كما يأتي .
وبهذا يظهر الحال لو كان المستند فيما ذهب إليه من كفاية غسل واحد في تغسيل الموتى ما ورد في معتبرة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « غسل الميت مثل غسل الجنب » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 486 ، الباب 3 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .حيث إنّ المماثلة بقرينة ما ورد في وجوب تعدّد الغسل في تغسيل الميت يحمل على المماثلة في الكيفية من غسل رأس الميت ورقبته قبل تغسيل سائر جسده لا المماثلة في الكمّ .