تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( مسألة 10 ) إذا اشتبه المسلم بالكافر فإن كان مع العلم الإجمالي بوجود مسلم في البين وجب الاحتياط بالتغسيل والتكفين [ 1 ] وغيرهما للجميع وإن لم يعلم ذلك لا يجب شيء من ذلك وفي رواية يميز بين المسلم والكافر بصغر الآلة وكبرها ولا بأس بالعمل بها في غير صورة العلم الإجمالي ، والأحوط إجراء أحكام المسلم مطلقاً بعنوان الاحتمال وبرجاء كونه مسلماً .
شرح

إذا اشتبه المسلم بالكافر

[ 1 ] الوجه في هذا الاحتياط ظاهر ; لأنّ حرمة تغسيل الكافر وتكفينه تشريعية وتغسيله لاحتمال كونه المغسول مسلماً لا يكون تشريعاً ، وعليه فمقتضى العلم الاجمالي بكون المسلم في البين ويجب تغسيله وتكفينه هو الجمع بين الأطراف في التغسيل والتكفين ، وذكر الماتن ( قدس سره ) ومع عدم كون الإجمالي بوجود مسلم في الموتى لا يجب التغسيل والتكفين أصلاً وكأنّه للشك في التكليف بالتغسيل والتكفين في الفرض فيكون المرجع أصالة البراءة عن وجوبهما . ولكن قد يقال كما تقدم أنّ مقتضى ما ورد في وجوب تغسيل الميت أنّ الموضوع لوجوبه كوجوب التكفين هو الميت ، غاية الأمر قد قيد الميت بعدم كونه كافر للنهي الوارد عن تغسيل الكافر ودفنه والصلاة عليه ، فالميت المشكوك ميت بالوجدان ، ومقتضى الاستصحاب عدم كونه كافراً ولو بنحو الاستصحاب في العدم الأزلي فيثبت الموضوع لوجوب التغسيل والتكفين والصلاة عليه ودفنه ، ولا يعارض باستصحاب عدم إسلامه فإنّه لا مورد لجريان الاستصحاب فيه في المقام ; لأنّ الإسلام لم يؤخذ في الموضوع لوجوب التجهيز ، وإثبات كفر الميت بالاستصحاب في عدم إسلامه من الأصل المثبت ; لأنّ الكفر ليس مجرّد عدم الإسلام ، بل هو اتصاف الشخص بعدم الإسلام كما هو مفاد القضية النعتيّة أي المعدولة ، كما لا يخفى .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 134 | الميرزا جواد التبريزي