تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
( مسأله 7 ) إذا كان ثياب الشهيد للغير ولم يرضَ بإبقائها تنزع [ 1 ] وكذا إذا كانت للميت لكن كانت مرهونة عند الغير ولم يرضَ بإبقائها عليه .
شرح
بثيابه بدمائه لا يعمّ غير ثيابه . وأمّا ما كان من قبيل الثوب كالسراويل والعمامة فلا يجوز نزعه لكون الرواية معرض عنها عند المشهور كما أشرنا . وفي شمول الثوب للفرو بل مطلق ما يكون من الجلود تأمّل ; فإنّ ظاهر الثياب المنسوج على ما قيل ولا أقل من الشك في شمول الثياب لها فيحكم بجواز النزع لأصالة البراءة عن وجوب دفنه فيها كما لا يخفى . لا يقال : إن أصاب دم الشهيد لغير ثيابها من الخف والنعل وغيرهما يجب دفنها أخذاً بظاهر قوله ( عليه السلام ) : في ثيابه بدمائه . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 8 .فإنّه يقال : ظاهره أيضاً مع دمائه على ثيابه لا أنّه يجب دفن دمائه ولو لم يكن على ثيابه كدمه الذي أُريق منه على الأرض .

إذا كانت ثياب الشهيد للغير

[ 1 ] يقال في وجه ذلك إنّ الأمر بدفن الشهيد في ثيابه إنّما يشمل الثياب التي تصلح للتكفين بها في نفسها ، وأمّا ما لا تصلح لكونها للغير أو متعلقاً لحق الغير فلا يعمّ الأمر بدفنه فيها ، فإن كان عليه بعد نزعها ما يصلح للتكفين فيه فهو ، وإلاّ فمن الشهيد العاري يجب تكفينه على ما سبق . ولكن يمكن أن يدعى أنّ الأمر بدفنه في ثيابه يعمّ مالك الثياب ومن له حق في تلك الثياب فإن كانت الثياب بالعارية فشهادته فيها تلف لمال العارية وإن كان مشروطاً عليه ضمانها يكون بدلها ديناً على الشهيد ، ومنه يظهر الحال ما إذا كانت مرهونة فإنّ شهادته فيها من تلف العين المرهونة ، واللّه سبحانه هو العالم .