تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 133
( مسألة 9 ) من أُطلق عليه الشهيد في الأخبار من المطعون والمبطون والغريق والمهدوم عليه ومن ماتت عند الطلق والمدافع عن أهله وماله لا يجري عليه حكم الشهيد [ 1 ] إذ المراد التنزيل في الثواب . من أُطلق عليه الشهيد في الأخبار [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ويدلّ على كون التنزيل للفضل وعلوّ المقام لا بالإضافة إلى ترتب الأحكام الشرعية ، ويدلّ على ذلك وجوه : الأوّل : أنّ بعض من ورد تنزيله منزلة الشهيد ورد فيه النص أنّه يغسّل كما في الغريق ( 1 ) ( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 163 . وورد في بعض الروايات المعتبرة أنّ الميت على ولايتهم سلام اللّه عليهم شهيد . ( 2 ) ( 2 ) الكافي 8 : 128 ، الحديث 120 . الثاني : جريان سيرة المتشرعة على تجهيز من مات بالطاعون والغرق والمهدوم عليه إلى غير ذلك ، ولو كان التغسيل ساقطاً عن هؤلاء لاشتهر وصار كسقوطه عن المقتول في المعركة معروفاً مع أنّ خلافه من المتسالم عليه . والثالث : أنّ الساقط عنه التغسيل والتكفين ليس مطلق الشهيد ، بل كما تقدّم هو المقتول في القتال في سبيل اللّه الذي لم يدرك وبه رمق على منوال ما تقدم وهذا قسم من الشهيد ، ولم يرد في الروايات الواردة في التنزيل أنّ من ذكر فيها منزلة هذا القسم بل المنزل عليه لهؤلاء مطلق الشهيد ، وليس لمطلقه حكم خاص ، بل الوارد فيه الثواب وفضل المقام ، كما لا يخفى .