تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
( مسألة 8 ) إذا وجد في المعركة ميت لم يعلم أنّه قتل شهيداً أم لا فالأحوط تغسيله وتكفينه خصوصاً إذا لم يكن فيه جراحة وإن لا يبعد إجراء حكم الشهيد عليه [ 1 ] .
شرح

من لا يعلم شهادته

[ 1 ] كأن كون شخص ميتاً في المعركة أمارة على كونه مقتولاً في القتال حتّى إذا لم يكن به جراحة ، ولكن في هذا الإطلاق الذي عن الشيخ والفاضلين تأمّل ظاهر ولا يبعد اختصاص الحكم بصورة وجود أثر القتل فيه ، بل يمكن التأمّل فيه أيضاً إذا لم يحصل الاطمينان بكونه مقتولاً في القتال . وما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّ الأحوط تغسيله وتكفينه ولو كان استحبابياً عنده ولكنه يختص بما إذا لم يكن على جسمه جراحة ودم ، حيث إنّه يمكن تغسيله لاحتمال عدم كونه شهيداً لأنّ حرمة تغسيل الشهيد تشريعية لا حرمة ذاتية ، ومع احتمال عدم كونه شهيداً وتغسيله لرعاية هذا الاحتمال لا يكون تشريع ثمّ يلبس ثيابه التي كانت عليها ويكفن فوقها لعدم احتمال كونه شهيداً ويدفن ، ولا يكون في الفرض دوران الأمر بين المحذورين . نعم ، إذا كان على جسمه وبدنه جراحة ودم يكون تغسيله ولو لاحتمال عدم كونه شهيداً مردّداً بين الحرمة والوجوب ; لأنّ غسل الدم عن الشهيد غير جائز ، ولكنّ الظاهر مع دوران أمره بين المحذورين لزوم تغسيله وتكفينه كسائر الموتى أخذاً بأصالة عدم كونه مقتولاً في القتال في سبيل اللّه ، وهذا ليس من الاستصحاب في العدم الأزلي أي السالبة بانتفاء الموضوع ، بل بنحو السالبة المحصّلة كاستصحاب عدم التذكية في الحيوان ، فلاحظ وتدبّر .