تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
الأصحاب جواز نزع مطلق الجلود ، وعن بعضهم الخاتم ولكن لا يخفى أنّ الخاتم ليس من الثياب ، وكذلك الخف والنعل والحزام ، سواء كان من الجلد أو غيره ، وكذا أسلحة الحرب . وبتعبير آخر ، الملبوس أعم من الثياب والوارد في الأخبار دفن الشهيد في ثيابه لا في ملبوساته . نعم ، ورد في معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ينزع عن الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والمنطقة والسراويل إلاّ أن يكون اصابه دم فإن أصابه دم ترك ولا يترك عليه شيء معقود إلاّ حلّ ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 510 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 10 .. ولا يبعد دعوى ظهورها في تعيّن نزع ما ورد فيها لا جواز نزعها . ودعوى أنّ الأمر بالنزع وارد في مقام توهم الحظر فلا يستفاد منه إلاّ جواز النزع كما ترى . وذكر الماتن أنّ : المشهور لم يعملوا بتمام الخبر . ولعلّ المراد عدم العمل في نزع العمامة والسراويل ، حيث يمكن دعوى شمول الثياب الواردة في الروايات ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 506 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الأحاديث 1 و 4 و 5 و 7 و . . . .لهما ، والرواية بحسب السند معتبرة ونسبتها مع ما تقدّم نسبة المقيد بالإضافة إلى المطلق ، وقوله ( عليه السلام ) : « وإن أصابه الدم ترك » يحتمل رجوعه إلى السراويل كما يحتمل رجوعه إلى جميع ما ذكر وإن كان بعيداً ، والمنسوب ( 3 )( 3 ) نسبه في الجواهر 4 : 646 .إلى المشهور نزع الفرو والخف والقلنسوة وإن أصابها الدم ، وعدم نزع العمامة والسراويل ، واستفادة ذلك بالجمع العرفي غير ممكن ، والأولى أن يقال بجواز النزع حيث إنّ الأمر بدفن الشهيد