تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
ويستثنى من عدم جواز نزع ما عليه أشياء يجوز نزعها كالخف والنعل والحزام إذا كان من الجلد [ 1 ] وأسلحة الحرب ، واستثنى بعضهم الفرو ولا يخلو عن إشكال خصوصاً إذا أصابه دم ، واستثنى بعضهم مطلق الجلود وبعضهم استثنى الخاتم وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ينزع من الشهيد الفرو والخف والقلنسوة والعمامة والحزام والسراويل » والمشهور لم يعملوا بتمام الخبر ، والمسألة محل إشكال ، والأحوط عدم نزع ما يصدق عليه الثوب من المذكورات .
شرح
ثيابه التي استشهد فيها موجودة يدفن أيضاً في تلك الثياب أخذاً بما دلّ على أنّه يدفن بدمائه في ثيابه ، وذكر الماتن وغيره نفي البعد عن تكفينه فوق ثيابه فإن أراد بذلك مجرّد إباحة الفعل ; لأنّ التكفين عمل غير عبادي فنفي وجوبه لا يوجب تحريم ذات الفعل فهو أمر صحيح ، ولكن لا بدّ من أن يكون مع إذن الورثة إذا كان الكفن من تركته ولم يرد النهي عن تكفينه في شيء من الروايات المعتبرة ليقال إنّ ظاهر النهي تحريم الفعل . نعم ، لا يجوز التكفين بقصد وجوبه أو استحبابه فإنّ القصد كذلك تشريع . نعم ، إذا كفن الشهيد بالقطعات التي يستحب في تكفين الموتى زائدة على الكفن الواجب فلا بأس بها أخذاً بإطلاق أدلّتها ، فإنّ ظاهر ما تقدّم بدلية ثياب الشهيد عن القطعات الثلاث الواجبة في تكفين الموتى ، وظاهر عبارة الماتن تكفينه فوق لباسه بالقطعات الثلاث كما لا يخفى . [ 1 ] قد تقدّم أنّ الوارد في الروايات أنّ الشهيد يدفن في ثيابه ، وظاهر الماتن أنّ بعض الأشياء يجوز نزعها كالخف والنعل والحزام إذا كان من الجلد وأسلحة الحرب ، واستشكل في جواز نزع الفرو خصوصاً إذا أصابه الدم ، وحكي ( 1 )( 1 ) حكاه العلامة في المختلف 1 : 402 ، عن الشيخ في الخلاف 1 : 710 ، المسألة 514 ، وعن ابن الجنيد .عن بعض