تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
( مسألة 6 ) سقوط الغسل عن الشهيد والمقتول بالرجم أو القصاص من باب العزيمة لا الرخصة [ 1 ] وأمّا الكفن فإن كان الشهيد عارياً وجب تكفينه [ 2 ] وإن كان عليه ثيابه فلا يبعد جواز تكفينه فوق ثياب الشهادة ولا يجوز نزع ثيابه وتكفينه .
شرح

سقوط الغسل عزيمة لا رخصة

[ 1 ] أمّا بالإضافة إلى الشهيد فلا ينبغي التأمّل فيه ; لأنّ ظاهر صحيحة إسماعيل بن جابر ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 8 .وغيرها أن يتعيّن دفن الشهيد بثيابه ودمائه ودفنها فيها بدمائه يقتضي عدم جواز تغسيله ، فإنّ تغسيله يلازم إزالة دمائه ، أضف إلى ذلك ما ذكره عليه السلام : « ولا يحنّط ولا يغسل » ( 2 )( 2 ) المصدر السابق .حيث ذكرنا أنّ النهي عن عبادة ظاهره نفي مشروعيتها ، ودعوى أنّ النهي في المقام وارد في مقام توهّم الوجوب فلا يدلّ على نفي أصل المشروعية ، يدفعها ظاهر الأمر بدفنه في ثيابه ودمائه تعين الدفن كذلك الملازم لنفي المشروعية ، مع أنّ مشروعية تغسيل الموتى كانت بوجوبه ، ومع انتفاء الوجوب لا مثبت لاستحبابه . وأمّا بالإضافة إلى المرجوم والمرجومة ، بل المقتص منه فيمكن أن يقال بمشروعية تغسيله إذا لم يغتسل قبل الرجم والقصاص ، وغاية ما ثبت بالتسالم أو صحيحة أبي بصير سقوطه مطلقاً أو إذا اغتسل قبل ذلك ، كما ذكرنا ذلك عند التعرض لمعتبرة أبي مريم ، واللّه العالم .

في كفن الشهيد

[ 2 ] لما تقدم من أنّ الظاهر من الأمر بدفنه في ثيابه أنّ ثيابه كفنه ومعها لا يجب التكفين بما هو لازم في سائر الموتى ، بل لا يبعد أن يقال إذا جرّد الشهيد ولكن كانت