تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
فلو مات أو قتل بسبب آخر يلزم تغسيله [ 1 ] ونية الغسل من الآمر ولو نوى هو أيضاً صحّ . كما أنّه لو اغتسل من غير أمر الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه كفى وإن كان الأحوط إعادته [ 2 ]
شرح
بل لما تقدم من عدم انتقاض غسل بحدوث موجب غسل آخر فضلاً عن انتقاضه بالحدث الأصغر . نعم ، ما دام حيّاً يجوز له الوضوء بعد الحدث الأصغر ، بل الاغتسال من الحدث الأكبر فإنّ وجوب الوضوء أو الأغسال يكون شرطياً للصلاة ونحوها ممّا هو مشروط بالطهارة ، وإذا لم يجب عليه شيء منها فلا يكون مجال للزوم تحصيل الطهارة إلاّ أنّ تحصيلها في نفسه مستحب نفسي . [ 1 ] بلا تأمّل فيما إذا مات خوفاً أو قتله شخص عدواناً فإنّه في الفرض لا يكون مرجوماً ولا مرجومة ولا المقتص منه ليدخل في مدلول الخبر أو مورد التسالم ، وأمّا إذا اغتسل للرجم وقتل قصاصاً فلزوم الإعادة مبني على انصراف الرواية إلى صورة تحقق الرجم الذي اغتسل له ، أو القصاص الذي اغتسل له ، ولخروج ذلك أيضاً عن مورد التسالم ، ولكن إذا اغتسل لقصاص فعفى صاحبه ولكن قتل لقصاص آخر فلا يبعد القول بالإجزاء ; لأنّ الاغتسال لقصاص ولي خاصّ غير معتبر ، ولا مجال لدعوى كون تعيين قصاص ولي منوّعاً للاغتسال للقصاص كما لا يخفى ، ومع ذلك طريق الاحتياط ظاهر . [ 2 ] والوجه في ذلك بناء على نسخة أنّ : « المرجوم والمرجومة يغتسلان » ظاهر ، وأمّا بناء على نسخة « يغسّلان » فلأنّ ظاهرها التغسيل فيما إذا لم يغتسل هو ، والمناقشة في الظهور وإن كان ضعيفاً والمرجع بعد تعارض النسختين إلى أصالة البراءة عن اشتراط اغتساله بالأمر إلاّ أنّ ذلك لا يمنع عن حسن الاحتياط كما هو ظاهر .