ثمّ يكفّن كتكفين الميت إلاّ أنّه يلبس وصلتين منه ، وهما المئزر والثوب قبل
القتل واللفافة بعده [ 1 ] ويحنط قبل القتل كحنوط الميت ثمّ يقتل فيصلّى عليه ويدفن بلا تغسيل ، ولا يلزم غسل الدم من كفنه [ 2 ] ولو أحدث قبل القتل لا يلزم إعادة الغسل [ 3 ] ويلزم أن يكون موته بذلك السبب .
شرح
لهما في الأحياء فيكونان ظاهرين بما للموتى بخلاف الاغتسال كما ذكرنا .
ودعوى أنّ الغسل المزبور غسل الأموات قد أمر به الشخص قبل موته كتحنّطه ولبسه الكفن غايتها الظنّ بذلك ، وأمّا ظهور الرواية فيه فلم يحرز لما تقدم من اختلاف النسخة والعلم الإجمالي لا أثر له لانحلاله ; لأنّ اشتراط الاغتسال بإلقاء شيء من السدر فيه كأمر الإمام به كوجوب غسلين آخر مشكوك يدفعها أصالة البراءة كما أنّ مقتضاه عدم وجوب تغسيله .
[ 1 ] ما ذكر مبني على ما يقتضيه ما ورد في اللفافة المعتبرة في الكفن من أنّه يوضع جميع الجسد فيها ويلف ، والمرجوم والمقتص منه بعد التغسيل والتكفين يحتاج إلى المشي ولو بقدم وقدمين عادة ، وكشف موضع القتل في القصاص من الرأس والرقبة بل في الرجم أيضاً كما لا يخفى ، ويؤيّد ما ذكر ما ورد في من فرّ من الحفيرة ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل 18 : 53 - 54 ، الباب 13 من أبواب حدّ الزنا ، الحديث الأوّل .، وإلاّ فلم يرد هذا النحو من التفصيل في الرواية .
[ 2 ] لأنّ نجاسة الكفن بالدم لازم لقتله بلا فرق بين رجمه وقتله بالسيف قصاصاً ، ولو كان هذا التنجّس موجباً لغسل الكفن أو تبديله لتعرض لذلك في الرواية أو في رواية أُخرى ، ولا يكفي في ذلك مجرّد ما ورد في تنجّس كفن الميت مطلقاً كما لا يخفى .
[ 3 ] فإنّه مقتضى الإطلاق في رواية مسمع بلا فرق بين كون حدثه أصغر أو أكبر ،