مرّة بماء السدر ومرّة بماء الكافور ومرّة بماء القراح [ 1 ]
شرح
رواية مسمع بن كردين التي ورد فيها : يغسلان ويحنطان ويلبسان الكفن ، بصيغة التفعيل ، وبما أنّ المتوجه إليه هذا الخطاب غير وارد في الرواية فيكون المتيقن منه هو الإمام أو نائبه الخاص أو العام ، ولكن ينافي ذلك أيضاً ما ذكر في آخر كلامه : كما أنه لو اغتسل من غير أمر الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه كفى .
أضف إلى ذلك أنّ الوارد فيما نقله الشيخ عن الكافي : المرجوم والمرجومة يغتسلان ويحنطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ثمّ يرجمان ويصلى عليهما والمقتص منه بمنزلة ذلك يغتسل ويحنط ويلبس الكفن ( 1 )( 1 ) التهذيب 1 : 334 ، الحديث 146 ، عن الكافي 3 : 214 ، الحديث الأوّل .. وظاهر هذا النقل عدم اعتبار التغسيل والتحنيط والتكفين ولو بنحو التسبيب ، بل الغسل وغيره وظيفة نفس المرجوم والمرجومة والمقتص منه قبل القتل ، وبذلك يظهر عدم تمامية الوجه الثالث وهو كون أمر الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه لاشتراط الغسل ونحوه في صحة غسله ، فإنّه مع تعارض النقلين تصل النوبة إلى أصالة البراءة عن اشتراط غسله بأمر الإمام أو نائبه أو عدم اعتبار غسله بنحو التسبيب ، وبما أنّ الغسل من العبادات يتعين على المباشر قصده ، وكأن الماتن استظهر من الرواية على أنّ الواجب على الإمام أو نائبه تغسيله بنحو التسبيب إذا لم يغتسل قبل ذلك المرجوم والمرجومة والمقتص منه بنفسه ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] ما ذكره مبني على الاحتياط لعدم ثبوت نسخة « يغسّلان » الظاهر في تغسيله غسل الميت ولو بنحو التسبيب المتقدم واحتمال كون الوارد في الرواية « يغتسلان » الظاهر في اغتساله بغسل الأحياء كما هو على رواية الشيخ ، ولا يقاس « يغتسلان » بما ورد : « يتحنطان ويلبسان الكفن » حيث إنّ التحنيط والتكفين لا مورد