تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
شرح
الأصحاب ، ولعلهم عملوا بها لكون ذلك موافقاً للاحتياط وإن ورد في صحيحة أبي بصير ( 1 )( 1 ) تقدّمت في الصفحة السابقة .ما يظهر منه عدم وجوبه ; ولذا استشكل بعضهم في التعدي إلى المقتول بغير الرجم والقصاص مع دعوى نفي الخلاف فيه بأنّ الحكم يعني التغسيل قبل القتل على خلاف الأصل فيقتصر في خلافه بمورد النص ، وظاهر الماتن أيضاً الاقتصار عليه . وعلى الجملة ، بناء على العمل بالرواية أو ما دلّ للتسالم على الحكم يقتصر على القدر مورد دلالتها أو التسالم عليه وهو من وجب قتله بالرجم أو بالقصاص ويؤخذ في غيرهما بإطلاق ما دلّ على وجوب تغسيل الميّت كما تقدم بيان ذلك في الشهيد . وكيف كان فيقع الكلام في جهات أشار إليها الماتن : منها ما ذكره من أنّ الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص أو العام يأمره بالاغتسال قبل قتله ، فإنّ المذكور وإن يحتمل وجوها بأن كان أمره ( عليه السلام ) أو نائبه العام والخاصّ لإبلاغ وظيفة المقتول قبل قتله فيختصّ الأمر بصورة جهله بالوظيفة أو تركه إيّاها ، ولكن ما ذكر ( قدس سره ) في ذيل عبارته من أنّ نيّة الغسل تكون من الآمر يدفع هذا الوجه ، وبأن كان الأمر لكون التغسيل وظيفة سائر المكلّفين فأمره ( عليه السلام ) أو نائبه مصحّح لاستناد الاغتسال الصادر عن المحكوم عليه بالرجم أو القصاص منه إلى الآمر ; ولذا ينوي الآمر تغسيله بنحو التسبيب ، ولكن لو تمّ هذا الوجه لما انحصر الأمر على أمر الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه ، بل يتحقق التغسيل بالتسبيب بأمر سائر الناس أيضاً اللهم إلاّ أن يقال ما دلّ على وجوب التغسيل على نحو الواجب الكفائي لا يعمّ هذا التغسيل المستفاد من