شرح
أخبار ظاهرة في وجوبها .
أقول : غاية ما يمكن إثباته بذلك هي عدم وجوب تغسيل المقتول قصاصاً أو رجماً بعد قتله ، حيث لم ينقل في مورد أنّ المقتول رجماً أو قصاصاً غسّل بعد قتله ، بل يمكن الاستدلال على عدم تغسيل المرجوم بعد موته بالرجم بصحيحة أبي بصير المروية في تفسير علي بن إبراهيم من أنّ علياً ( عليه السلام ) بعد قتل الزاني بالرجم : أمر فحفر له وصلّى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسّله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيمة لقد صبر على أمر عظيم . ( 1 )( 1 ) تفسير القمي 1 : 96 - 97 ، وعنه في وسائل الشيعة 28 : 99 - 100 ، الباب 14 من أبواب حد الزنا ، الحديث 4 .فإنّ ظاهرها أنّه لا يغسّل المرجوم بعد موته بالرجم ، بل ولا قبله واحتمال أن يكون المراد من الاغتسال اغتساله قبل رجمه ينافيه التعليل بالصبر على أمر عظيم بعد ملاحظة صدر الرواية ، ولكن يظهر من معتبرة أبي مريم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّ تغسيله بعد قتله بالرجم مشروع ، حيث ورد فيها قالوا له يعني لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : فكيف نصنع بها ؟ قال : ادفعوها إلى أوليائها ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 107 ، الباب 16 من أبواب حد الزنا ، الحديث 5 .. فإنّ ظاهر قوله ( عليه السلام ) : « مروهم أن يصنعوا » الخ تجهيزها بالتغسيل والتكفين والصّلاة عليها ثمّ دفنها .
نعم ، لا بد من حمل التغسيل المستفاد على مجرّد المشروعية لظهور الصحيحة في سقوطه عن المرجوم ، والحاصل وجوبه التغسيل قبل القتل المستند فيه الرواية المزبورة في كلماتهم ، مع دعوى نفي الخلاف أو الإجماع على الحكم كسائر الموارد التي يذكر بعض الأصحاب فيها نفي الخلاف فيه أو عدم العلم بخلاف من