بل يدفنون كذلك بثيابهم إلاّ إذا كانوا عراة فيكفنون [ 1 ] ويدفنون ويشترط فيه
أن يكون خروج روحه قبل إخراجه من المعركة أو بعد إخراجه مع بقاء الحرب وخروج روحه بعد الإخراج بلا فصل ، وأمّا إذا خرجت روحه بعد انقضاء الحرب فيجب تغسيله وتكفينه .
الثانية : من وجب قتله برجم أو قصاص فإنّ الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص أو العام يأمره [ 2 ] أن يغتسل غسل الميت .
شرح
[ 1 ] لما ورد الأمر بتكفين كلّ ميت ، غاية الأمر ما دلّ على دفن الميت في ثيابه ظاهره فرض الشهيد الذي له ثياب ، وإذا لم يكن له ثياب فاللازم تكفينه كسائر الموتى ، وقد يستدل على ذلك بما ورد في ذيل حسنة أبان بن تغلب : « لأنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) صلّى على حمزة وكفّنه لأنّه كان قد جرّد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .ولكن الوارد في صحيحة إسماعيل بن جابر وزرارة : دفن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عمّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أُصيب فيها وردّأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) برداء فقصر عن رجليه فدعا له بأذخر فطرحه عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 8 .وربّما يجمع بينهما أنّه إذا لم يغطّه ثيابه كما إذا جرّد بعض ثوبه يغطّى بثوب يستر جميع بدنه ، ولكنه كما ترى كما أنّ احتمال سقوط التكفين عن الشهيد مطلق ، كان له ثياب أم لم تكن ، وأنّ الأمر بدفنه في ثيابه تكليف آخر لا أنّ ثيابه كفنه ، ويترتب على ذلك عدم وجوب تكفينه إذا كانوا عراة لا يمكن المساعدة عليه ; حيث إنّ المتفاهم العرفي من الأمر بدفنه في ثيابه أنّ كفنه ثيابه التي استشهد فيها .