من غير فرق بين الحرّ والعبد [ 1 ] والمقتول بالحديد أو غيره عمداً أو خطأً
رجلاً كان أو امرأة أو صبياً أو مجنوناً .
شرح
فيها قال : « اغسل كلّ الموتى : الغريق وأكيل السبع وكلّ شيء إلاّ ما قتل بين الصفّين » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 506 - 507 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .[ 1 ] وهذه الجهة الثالثة وبيان ذلك أنّه لا فرق في المقتول بالإضافة إلى سقوط التغسيل عنه بين كونه حرّاً أو عبداً قتل بالحديد أو بسائر الآلات القاتلة ، سواء قتل الشخص عمداً أو خطأً كما إذا رمى العدوّ إلى غير المقتول ليقتله فلم يصبه وأصاب المقتول ، كلّ ذلك لإطلاق قوله ( عليه السلام ) : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسل » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 510 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .وكذا الحال في عدم الفرق بين كون المقتول رجلاً أو امرأة صبياً أو مجنوناً فإنّ الجهاد وإن لم يجب على الصبي والمجنون ، وكذا على المرأة إذا كان الجهاد ابتدائياً إلاّ أنّ عدم وجوبه عليهم لا ينافي سقوط التغسيل عنهم ، وقد يستظهر من صحيحة أبان أنّ سقوط التغسيل يختصّ بمن قتل في سبيل اللّه ، فسقوط التغسيل عن المرأة والصبي والمجنون فيما إذا كانوا يقاتلون أو يعينون المقاتلين في قتالهم أو يستعين المقاتلون بهم في قتالهم ، ولكن ظاهرها المقتول في قتال يكون ذلك القتال في سبيل اللّه وإن كان المقتول ممّن لا يقاتل كما إذا أصاب سهم العدو صبياً كان في المعركة ، ويؤيد ذلك ما ورد من قتل بعض الصبيان في واقعتي بدر وأُحد وواقعة كربلاء .
نعم ، إذا شك في مورد في شمول الصحيحة ونحوها للمقتول المزبور كالمقتول من الحملات الجوية المتعارفة في عصرنا الحاضر حيث تصيب القنابل بعض البيوت