تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
فيها قوله : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن بثيابه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 510 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .الحديث ، فإنّ المقتول في المعركة المفروضة مقتول في سبيل اللّه حيث إنّه دفاع عن تسلّط الكفار ومرتزقته على بلاد المسلمين وكسر شوكتهم . نعم ، المقتول في سبيل اللّه وإن يعم القتل في غير القتال إلاّ أنّ ذيل الصحيحة قرينة على اختصاص الحكم بالقتال مع العدوّ ، كما أنّ ما ورد في أنّ المقتول في الدفاع عن نفسه وأهله وماله بمنزلة الشهيد ظاهرة أنّه بمنزلة الشهيد في الأجر ومشروعية فعله لا سقوط وجوب التجهيز عنه ، كما تعرضنا لذلك في بحث الدفاع من كتاب الحدود ، ويؤيد ما ذكرنا ما وقع من الحروب في زمان خلافة علي ( عليه السلام ) ومعركة كربلاء بناءً على ما تقدم في بحث نجاسة الكفار من أنّ الخروج على الإمام من غير عداوة ونصب - كما كان من بعض عسكر معاوية أو يزيد لعنة اللّه عليهما وعلى أعوانهما والتابعين لهما - بنفسه لا يوجب الكفر ، ولكن مع ذلك لا يجب تجهيز قتلاهم ، بل لا يجوز لسقوط حرمتهم بالخروج على المسلمين المدافعين عن حوزة الإسلام وبيضتهم ، والتجهيز شرع لكرامة الميت المسلم وحرمته كما أنّ من يقتل في قتالهم من المسلمين المدافعين لا يغسل ولا يكفن لدخوله في المقتول في سبيل اللّه بل يصلّى عليه ويدفن في ثيابه فإنّه مقتول في سبيل اللّه . وعلى الجملة ، لو لم يحرز شمول الشهيد للمقتول في مثل هذه المعركة التي فرضنا بدعوى إجمال مفهومه فلا ينبغي التأمّل في شمول المقتول في سبيل اللّه وصدقه عليه الوارد في صحيحة أبان بن تغلب وحسنته ، ويؤيّده أيضاً الاستثناء الوارد في مضمرة أبي خالد وإن قيل إنّ الوارد فيه فتوى نفس أبي خالد حيث ورد
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 118 | الميرزا جواد التبريزي