شرح
بلا فصل حتّى مع قيام الحرب .
نعم ، إذا كان الإخراج مع قيام الحرب وكان عند إخراجه في حال الاحتضار بحيث مات قبل أن يصلوا إلى خارج المعركة فيمكن أن يقال بانصراف الاستثناء الوارد في الصحيحة عن هذه الصورة ، بل في الصدق العرفي يصدق عليه أنّه مقتول في المعركة كما لا يخفى .
وعلى الجملة ، ما ورد في صحيحة أبان بن تغلب من قوله ( عليه السلام ) : « إلاّ أن يدركه المسلمون » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 510 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .ناظر إلى الإدراك المتعارف في الحروب من الفحص عن القتلى بعد انقضاء الحرب أو إخراج الواقع في المعركة على الأرض مع حياته في أثناء الحرب ، وما يظهر من عبارة الماتن من عدم وجوب التغسيل إذا وصل إلى خارج المعركة ثمّ مات بلا فصل ويسقط عنه وجوب التغسيل أيضاً لا يمكن المساعدة عليه ، واللّه العالم .
الجهة الثانية : أنّ الشهيد الساقط فيه التغسيل والتكفين لا يختصّ بمن قتل في الجهاد الابتدائي مع الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاصّ ، بل يعمّ ما إذا قتل في الدفاع عن بلاد المسلمين حفظاً لبيضة الإسلام ومجتمعهم كما إذا هاجم الكفار بلاد المسلمين أو بعض بلادهم وقتل الشخص في القتال معهم ، بل يعمّ أيضاً ما إذا تسلّط الكفار أو من يسمّى مسلماً فاسقاً من أعوان الكفار على بعض بلاد المسلمين ، وجمع مرتزقته وأجبر المسلمين في ذلك البلد على مهاجمة بلد آخر من المسلمين لكسر شوكتهم وإذلالهم فيه ، كما قد يتفق ذلك في عصرنا فإنّ المقتول في هذا الدفاع أيضاً شهيد يسقط فيه التغسيل والتكفين كلّ ذلك لصحيحة أبان بن تغلب المتقدمة ، حيث ورد