شرح
مع حضور المسلمين عنده قبل زهوق روحه الطاهرة حيث استسقى اللبن فسقي اللبن الذي كان آخر شرابه ، ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ عمار بن ياسر لم يغسل لم يرد في روايات مستفيضة ولا موثقة بل يروى ذلك عن مسعدة بن صدقة عن عمار ومسعده بن صدقة عامي بتري لم يرد به توثيق ، ولم يثبت أيضاً أنّ المسلمين أدركوا عماراً وبه رمق بطريق معتبر أو غير معتبر ، بل ما نقل في ترجمته أنّه دعا باللبن قبل خروجه إلى المعركة وشربه وكان آخر شرابه من الدنيا كما قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) آخر شرابك ضياح من لبن . ( 1 )( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 144 - 145 .أقول : لازم ذلك أنّه إذا وجد المقاتل بعد انقضاء الحرب بمدة ، وعلم أنّه قد بقي بعد وقوعه على أرض حياً زماناً ثمّ مات مع الفصل الطويل بين انقضاء الحرب وزهوق روحه التزام بسقوط التغسيل عنه حيث أدركه المسلمون وقد زهقت روحه ، ولا أظن التزام القائلين بموضوعية الإدراك وبه رمق في سقوط التغسيل بذلك ، ولا يمكن أن يحتمل أحد أنّه كان يجب تغسيل بعض شهداء كربلاء من أصحاب الحسين ( عليه السلام ) وأنصاره حيث أدرك بعض أصحابه البعض الآخر بعد وقوعه على الأرض وبه رمق ، وإدراكه ( عليه السلام ) بنفسه بعضهم .
وعلى الجملة ، سقوط الغسل عن المقتول في المعركة بقيام الحرب وإن رآه بعض المسلمين أو حضر عنده في آخر حياته أمر مقطوع به .
نعم ، بعد وضع الحرب أوزارها إذا أدركه المسلمون وبه رمق فلا يبعد أن يقال إنّ مقتضى صحيحة أبان بن تغلب وجوب تغسيله ، وكذا ما إذا أدركه المسلمون بعد وقوعه على الأرض في المعركة وأخرجوه منها حياً فمات خارج المعركة ولو