تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
شرح
ويكفن ويحنّط ويصلّى عليه ، إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) صلّى على حمزة وكفّنه لأنّه كان قد جرّد . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .وصحيحة إسماعيل بن جابر وزرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم ، في ثيابه بدمائه ولا يحنّط ولا يغسّل ويدفن كما هو ، ثمّ قال : دفن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) عمّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أُصيب فيها وردأه النبي ( صلى الله عليه وآله ) برداء فقصر عن رجليه فدعا له بأذخر فطرحه عليه وصلى عليه سبعين صلاة وكبّر عليه سبعين تكبيرة . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 509 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 8 .وفي الموثق عن أبي مريم الأنصاري ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : « الشهيد إذا كان به رمق غسّل وكفن وحنّط وصلّي عليه ، وإن لم يكن به رمق كفّن في أثوابه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 506 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل .. ويقع الكلام في المقام في جهات : الأُولى : أنّ ظاهر كثير من الأصحاب أنّ المقتول في المعركة يسقط فيه وجوب التغسيل ، بلا فرق بين أن تزهق روحه قبل أن يدركه المسلمون أو بعده ، ولكن عن جماعة أنّ الموت في المعركة بمجرّده لا يوجب سقوط الغسل إذا أدركه المسلمون وهو حيّ ، بل إذا مات خارج المعركة قبل أن يدركه المسلمون يسقط عنه الغسل ، فالملاك في السقوط زهوق روحه قبل أن يدركه المسلمون وذكر في الحدائق أنّ الجمع بين ما في كلام المشهور من اعتبار الموت في المعركة أدركه المسلمون أم لا وبين ما يظهر من الروايات من اعتبار موته قبل أن يدركه المسلمون لا يخلو عن إشكال ( 4 )( 4 ) الحدائق الناضرة 3 : 416 .. وظاهر كلام الماتن أنّ الموت قبل إخراجه من المعركة يوجب سقوط
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 114 | الميرزا جواد التبريزي