تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 113
فصل [ في سقوط غسل الميت ] قد عرفت سابقاً وجوب تغسيل كلّ مسلم ، لكن يستثنى من ذلك طائفتان ، إحداهما : الشهيد المقتول في المعركة [ 1 ] عند الجهاد مع الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص ، ويلحق به كلّ من قتل في حفظ بيضة الإسلام في حال الغيبة . فصل في سقوط غسل الميت سقوط الغسل عن الشهيد [ 1 ] أصل سقوط التغسيل عن الشهيد متسالم عليه بين الأصحاب بل نقلوا سقوطه عنه عن مخالفينا أيضاً إلاّ سعيد بن المسيب والحسن فأنّهما أوجبا غسله ; ( 1 ) ( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 371 . لأنّ الميت لا يموت حتّى يجنب . ( 2 ) ( 2 ) المغني 2 : 328 . وقال المحقق في المعتبر بعد نقل ذلك عنهما : ولا عبرة بكلامهما . ( 3 ) ( 3 ) المعتبر 1 : 309 . وذكر نحو ذلك العلامة في المنتهى . ( 4 ) ( 4 ) منتهى المطلب 7 : 179 و 181 . ويدلّ عليه صحيحة أبان بن تغلب ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسّل إلاّ أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد ، فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ، إنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ولكنه صلّى عليه ( 5 ) ( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 510 ، الباب 14 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 . وفي صحيحته أو حسنته قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الذي يقتل في سبيل اللّه أيغسّل ويكفن ويحنّط ؟ قال : يدفن كما هو في ثيابه إلاّ أن يكون به رمق ثمّ مات فإنّه يغسّل