تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
( مسألة 4 ) إذا لم يكن مماثل حتّى الكتابي والكتابية سقط الغسل لكن الأحوط تغسيل غير المماثل من غير لمس ونظر من وراء الثياب ثمّ تنشيف بدنه قبل التكفين لاحتمال بقاء نجاسته . [ 1 ]
شرح
تطهيره من النجاسة العرضية التي هو معرض لها غالباً وتقديمه على الكتابي بالأولوية ، بل يمكن استظهار ذلك من فرض فقد المسلم والمسلمة في الموثقة الظاهرة في أنّ المرتكز عندهم تغسيل المسلم أو المسلمة ولو لم يكونا بمؤمنين .

إذا لم يكن مماثل

[ 1 ] قد تقدم أنّ الميت إذا لم يوجد له مماثل ولا محرم يدفن بلا تغسيل ، ولكن في البين بعض الروايات التي يظهر منها جواز تغسيل الأجنبي غير المماثل كمعتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي ( عليه السلام ) قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهن امرأته ولا ذو محرم من نسائه قال : يوزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبّاً ولا ينظرن إلى عورته ولا يلمسنه بأيديهنّ ويطهرنه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 523 ، الباب 22 من أبواب غسل الميت ، الحديث 3 .. والظاهر أنّ السند معتبر فإنّ الحسين بن علوان وإن كان عامياً على المعروف ، وإن قيل إنّه كان مستوراً وغير مخالف إلاّ أنّه ممدوح ، وظهور الرواية في وجوب تغسيل الأجنبي غير المماثل بالإطلاق وعدم ورود الترخيص في الترك فيرفع عنه بصراحة ما تقدم من جواز ترك تغسيله ودفنه بدونه ، وتكون نتيجة ذلك مشروعية تغسيل الأجنبي من غير نظر ولمس كما إذا كان من وراء الثوب ، ولعلّه يشير إلى ذلك صحيحة داود بن فرقد ، قال : مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم