شرح
هل يغسّلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : « إذاً يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفّيها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 523 ، الباب 22 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 .فإنّ ظاهرها ترك تغسيلها لأجل المهانة في تغسيل الأجنبي غير المماثل لا أنّه غير مشروع أصلاً ، والعهدة في مشروعية تغسيل الأجنبي غير المماثل ما ذكر ، ولكن يبدو في النظر أنّ تغسيل الأجنبي غير المماثل إذا كان أمراً مشروعاً لم يكن وجه لما ورد في موثقة عمار ومعتبرة زيد المتقدمتين الدالتين على تعيّن تغسيل الميت أو الميتة النصراني والنصرانية مع فرض وجود الأجنبي المسلم غير المماثل في موردهما إلاّ أن يلتزم بتقديم تغسيل المماثل الكتابي على تغسيل المسلم الأجنبي غير المماثل .
وأمّا سائر ما يستدلّ به على مشروعية تغسيل الأجنبي كرواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يغسل الرجل المرأة إلاّ أن لا توجد امرأة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 525 ، الباب 22 من أبواب غسل الميت ، الحديث 7 .. فدلالتها على جواز تغسيل الأجنبي بالإطلاق فيرفع اليد عنه بما تقدم من أنّه لو لم يكن الرجل ذا محرم يدفن الميت في ثيابه بلا تغسيل . أضف إلى ذلك ضعف السند فإنّ في سندها محمد بن سنان ، ومثلها موثقة عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب ويستحب أن يلف على يده خرقه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 525 ، الباب 22 من أبواب غسل الميت ، الحديث 9 .فإنّ ذكر الاستحباب لو لم يعد قرينة على أنّ المراد من بعض الرجال المحرم فغايتها الإطلاق اللازم رفع اليد عنه بما تقدم من أنّه مع عدم المحرم يدفن الميت بلا تغسيل ، ونظيرهما رواية جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في رجل مات ومعه نسوة ليس معهن رجل ، قال : يصببن عليه الماء