تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لا يبعد كفايته مع العلم بإتيانه على الوجه الصحيح ولا تغسيل الكافر إلاّ إذا كان كتابياً في الصورة المتقدمة ، ويشترط أن يكون عارفاً بمسائل الغسل كما أنّه يشترط المماثلة إلاّ في الصور المتقدمة .
شرح
بالاضطرار بفقد المسلم المماثل وذي المحرم ، فيعلم منه بطلان تغسيله مع الاختيار ، بل يمكن الاستدلال على ذلك بقوله سبحانه : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ ) ( 1 )( 1 ) سورة آل عمران : الآية 85 .وكذا يشترط في الغاسل كونه إمامياً اثني عشرياً فلا يصح التغسيل الصادر عن المخالف حتّى ما لو فرض تحقق قصد التقرب منه ، وكون تغسيله على النحو المعتبر عندنا للروايات الظاهرة في بطلان العمل مع فقد الولاية . نعم ، إذا غسل المخالف مثله ولو على طريقتهم لم يجب علينا إعادة تغسيله على النحو المعتبر عندنا لا لقاعدة الإلزام ، كما تقدم سابقاً ، بل للسيرة القطعية من زمان المعصومين ( عليهم السلام ) على أنّ المؤمنين لم يكونوا يعيدون الغسل على موتى المخالفين ، واشتراط العقل ظاهر لعدم تكليف على المجنون فلا يدخل تغسيله في المأمور به حتّى يلتزم بسقوط التكليف عن الآخرين بحصول صرف وجود التغسيل . وأمّا اشتراط البلوغ فظاهر الماتن أنّه بناءً على مشروعية عباداته أن الحكم بعدم الإجزاء لاحتمال الخلل في عمله لعدم اعتبار أصالة الصحة في عمله ، حيث إنّ عمدة الدليل على اعتبارها السيرة المتشرعة ، بل من العقلاء وثبوتها في حقّ الصبي ولو كان مميزاً غير محرز . نعم ، إذا أُحرز عدم الخلل فيه فلا يبعد الاكتفاء به ، ولكن لا يخفى أنّ هذا يصحّ إذا بنى على شمول إطلاق الأمر بالتجهيز كفاية الصبي المميّز أيضاً . وأمّا إذا بنى على