لا يحتاج إلى اغتساله قبل التغسيل [ 1 ] وهو مقدم على الكتابي على تقدير وجوده .
شرح
فلا تتنجّس يده بدعوى أنّ المستفاد من الأدلة أنّ تغسيل الكتابي أو المحارم فرد من الطبيعي أي من تغسيل الميت ، غاية الأمر أنّه فرد طولي يشتمل لمرتبة من الملاك وان لا يجزي عن الفرد الآخر أي تغسيل المماثل مع التمكن منه ، وما دلّ على عدم البأس بمسّ الميت بعد غسله لا من حيث الحدث ولا من حيث الخبث يعمّ الطبيعي بكلا فرديه .
أقول : إن صحّ ذلك لزم الالتزام بأنّ تغسيل المحرم الميت حتّى مع وجود المماثل عند تغسيله أو تغسيل الكتابي الميت المسلم حتّى مع وجود المماثل المسلم عند تغسيله يوجب أن لا يجب غسل المسّ ولا تنجس اليد بملاقاة الميت بعد غسلهما ، ولا أظن الالتزام بذلك ، ودعوى أنّ القصد إلى الغسل لا يتحقق في الفرض لا يمكن المساعدة عليها ; لأنّه يفرض حصوله للجهل باشتراط المماثلة بين
الغاسل والميت أو باشتراط كون الغاسل مسلماً .
ويمكن تقريب عدم أجزاء غسل غير المماثل يعني الكتابي في الفرض مع عدم وجوب الغسل على من مسّه بوجه آخر وهو أنّ الواجب الكفائي إذا كان له فردان فرد اضطراري وفرد اختياري فالإتيان بالفرد الاضطراري ممن لا يتمكن من الاختياري وإن يوجب ترتب الأثر المترتب على الإتيان به إلاّ أنّه إذا تمكن شخص بعد ذلك بالفرد الاختياري فلا يترتب على الإتيان بالاضطراري الإجزاء بالإضافة إليه ، بل لا بد له من الإتيان بالاختياري .
وعلى الجملة ، بما أنّه مع وجدان المماثل بعد تغسيل الميت ينكشف عدم الاضطرار إلى تغسيل الكتابي أو المحرم فعليه إعادة الغسل .
[ 1 ] لما تقدم من ظاهر الأمر باغتسال الكتابي بمناسبة الحكم والموضوع