تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 104
( مسألة 3 ) إذا انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة من أهل الكتاب أمر المسلم المرأة الكتابية أو المسلمة الرجل الكتابي أن يغتسل أوّلاً ويغسل الميت بعده [ 1 ] والآمر ينوي النية وإن أمكن أن لا يمسّ الماء وبدن الميت تعيّن كما أنّه لو أمكن التغسيل في الكرّ والجاري تعيّن . لو انحصر المماثل في الكافر أو الكافرة [ 1 ] المنسوب إلى الشهرة في كلام جماعة ( 1 ) ( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 361 ، والروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 1 : 409 . أن مع تعذّر المماثل والمحرم المسلمين للميت يجوز أن يغسّله الكافر الكتابي ، وكذا إذا لم تكن المرأة المسلمة والمحرم المسلم تغسل المرأة المسلمة الكافرة الكتابية ، ويكون ذلك بعد اغتسال الكافر والكافرة ، ويستدلّ على ذلك بموثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) حيث ورد فيها : قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ولا امرأة مسلمة من ذوي قرابته ومعه رجال نصارى ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال : يغتسل النصارى ثمّ يغسلونه فقد اضطرّ . وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ومعها نصرانية ورجال مسلمون وليس بينها وبينهم قرابة ؟ قال : تغتسل النصرانية ثمّ تغسّلها ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 515 ، الباب 19 من أبواب غسل الميت ، الحديث الأوّل . . وفي معتبرة زيد بن علي ، عن آبائه ، عن عليّ ( عليهم السلام ) قال : أتى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) نفر وقالوا : إنّ امرأة توفيت معنا وليس معها ذو محرم ؟ فقال : كيف صنعتم ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صباً ، فقال : أوما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها ؟ قالوا : لا قال : أفلا يممتموها ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 516 ، الباب 19 من أبواب غسل الميت ، الحديث 2 . .