تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وإن كان لا يبعد الرجوع إلى القرعة [ 1 ] ( مسألة 2 ) إذا كان ميت أو عضو من ميت مشتبهاً بين الذكر والأُنثى فيغسّله كلّ من الرجل والمرأة من وراء الثياب [ 2 ]
شرح
القطعية بالجمع بين ترك النظر إلى جسدها وبين تغسيلها الموجبة لرعاية الوظيفتين بتغسيلها من وراء الثوب ، ولكن هذا العلم الإجمالي بالإضافة إلى غير المحرم ، وأمّا بالإضافة إلى محارمها فلا حرمة في نظرهم إلى جسدها أو لمس جسدها بل يجري الاستصحاب في عدم كون الخنثى امرأة بالإضافة إلى النساء المحارم وعدم كونها رجلاً بالإضافة إلى الرجال المحارم . نعم ، إذا لم يوجد للخنثى إلاّ محرم لها يجب عليه تغسيلها ; لأنّ المحرم إمّا مماثل لها أو انّه يجب عليه تغسيلها لفقد المماثل لها كما يخفى . [ 1 ] وأمّا الرجوع إلى القرعة المنفي عنه البعد في كلام الماتن ( قدس سره ) فالظاهر عدم وجه له ; لعدم اعتبار القرعة في الشبهات الحكمية ولا الموضوعية المعلومة حكمها ظاهراً ، وما ورد في بعض الروايات الواردة في ميراث من ليس له ما للرجال ولا ما للنساء لا يمكن التعدي منها إلى المقام ; لاحتمال الاختصاص . نعم ، لا يبعد الرجوع إليها إذا حضرها المحرم من الرجال والنساء ; لما تقدم من أنّ مقتضى الأصل العملي عدم وجوب التغسيل على كلّ منهما مع إمكان دعوى العلم بأنّ الميّت في الفرض لا يجوز ترك تغسيله أصلاً بأن يدفن بلا غسل . [ 2 ] ما ذكرنا في المسألة السابقة يجري في المقام ، بل هذا الفرض قد يكون مورد الابتلاء ، وعليه فإن لم يوجد مع الميت أو العضو منه إلاّ محرم فيغسله ; لأنّه إمّا مماثل للميت أو أنّه محرم فيغسله مع فقد المماثل ، وأمّا إذا كان معه الرجل أو المرأة فعلى كلّ منهما تغسيله ; لما تقدم من أنّه مقتضى العلم الإجمالي السابق .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 103 | الميرزا جواد التبريزي