ولا يكفي مجرّد قوله : « استغفر اللّه » [ 1 ] بل لا حاجة إليه مع الندم القلبي وإن
كان أحوط . ويعتبر فيها العزم على ترك العود إليها والمرتبة الكاملة ما ذكره أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
شرح
أذنب ذنباً أجّله الله سبحانه سبع ساعات فإن استغفر اللّه لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيئة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 65 ، الباب 85 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 5 .. ونحوها الصحيح المروي فيه عن عبد اللّه بن سنان عن حفص ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 66 ، الباب 85 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 6 .وفي صحيحة فضل بن عثمان المرادي ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) إلى أن قال : وإن هو عملها أُجّل سبع ساعات ، وقال صاحب الحسنات لصاحب السئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها فإنّ الله عز وجلّ يقول : ( إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ) أو الاستغفار . . . وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقي المحروم ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 16 : 64 ، الباب 85 من أبواب جهاد النفس ، الحديث الأوّل . والآية 114 في سورة هود .. وظاهر سبع ساعات الإمهال للتوبة بزمان كثير ، وظاهرها عدم ترتب وزر على ترك التوبة فيها وراء وزر السيئة التي ارتكبها .
وعلى الجملة ، الوجوب المولوي في التوبة بعد المعصية وإن كان أمراً ممكناً حيث إنّ في التوبة رجوع إلى اللّه سبحانه وتقرب إليه إلاّ أنّ الله سبحانه فتح باب التوبة لعباده وجعلها مكفرة للسيئات من غير أن يأمر بها مولوياً رحمة على العباد ، واللّه سبحانه هو العالم .
[ 1 ] ظاهر كلامه ( قدس سره ) أنّه حين التوبة خارجاً في الندم على ارتكاب الذنب ، ومن الظاهر أنّ الندم من الأُمور القلبية يجده العبد في نفسه إذا التفت إلى خسارته ،