تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
شرح
الوجوب في شيء لكونه داعياً بوصوله للمكلف إلى الإتيان به ، والمفروض حصول هذا الداعي باعتبار الوجوب في الفعل فلا يبقى لحصوله مجال باعتبار وجوب إطاعة ذلك الوجوب ، وإلاّ فإن لم يحصل ذلك باعتبار وجوب الفعل لم يحصل باعتبار وجوب إطاعة ذلك الوجوب كما ذكرنا . وعلى الجملة ، الكلام في تعدّد الوجوب المولوي في فعل ثبوتاً ولو بعنوان وجوب إطاعة وجوبه ، وأمّا تعدّد الخطاب وإبراز ذلك الوجوب بخطابات متعددة والإرشاد إلى موافقة ذلك الوجوب بخطاب الأمر بإطاعته والنهي عن مخالفته فلا كلام في صحة جميع ذلك . وأمّا إيجاب التوبة مولوياً فلا محذور فيه كما ذكرنا ، نعم بناءً على وجوب التوبة فوراً ففوراً تترتب وجوبات متعددة لا تحصى عرفاً عدداً ويترتب على مخالفتها العقوبات كذلك كما لا يخفى ، ولا يمكن الالتزام بها وظاهر الماتن ( قدس سره ) أيضاً أنّ وجوب التوبة مولوي شرعي ، حيث إنّها من أهمّ الواجبات وعن صاحب الجواهر ( قدس سره ) أنّ تركها من الكبائر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 5 : 95 .، وفي كلام بعض الأعاظم ( قدس سره ) استثناء وجوب التوبة عن الصغيرة حيث لا يمكن الالتزام بأنّ ترك التوبة عن الصغيرة من الكبائر ، ولكن مع ذلك قد ذكرنا في بحث عدالة الشاهد أنّ وجوب التوبة ليس بشرعي مولوي ، فإنّ الوجوب المولوي الشرعي لا يناسب جعل التوبة مكفّرة للمعصية من باب الرحمة على العباد ، حيث إنّ تركها يزيدهم وزراً ، ويدلّ على كون عدم وجوبها مولوياً بحيث يترتب عليها العقاب الآخر صحيحة عبد الصمد بن بشير المروية عن كتاب الزهد لحسين بن سعيد ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : العبد المؤمن إذا
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 9 | الميرزا جواد التبريزي