تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( مسألة 13 ) إذا رأت حيضين متواليين متماثلين مشتملين على النقاء في البين ، فهل العادة أيّام الدم فقط ، أو مع أيّام النقاء ، أو خصوص ما قبل النقاء ؟ الأظهر الأوّل ، مثلا إذا رأت أربعة أيّام ثمّ طهرت في اليوم الخامس ، ثمّ رأت في السادس كذلك في الشهر الأوّل والثاني فعادتها خمسة أيّام لا ستّة ولا أربعة ، فإذا تجاوز دمها رجعت إلى خمسة متوالية وتجعلها حيضاً لا ستة ولا بأن تجعل اليوم الخامس يوم النقاء والسادس أيضاً حيضاً ، ولا إلى الأربعة [ 1 ]
شرح
والحاصل لا بعد في أن يكون اتفاق الحيض في الشهرين ولو بمقتضى الأوصاف موضوعاً لعدم الرجوع إليها في الشهر الثالث أو ما بعد مع تجاوز الدم فيه عن عشرة أيّام بأن يرجع إلى العادة الحاصلة بالشهرين الأوّلين ، ويكون هذا أيضاً تخصيصاً في اعتبار الأوصاف كالرجوع إلى العادة الانقطاعيّة قبل تمام العشرة ، فلا مورد لمّا يقال من أنّ الرجوع إلى الأوصاف في حصول العادة يوجب المنع عن الرجوع إلى الأوصاف والشيء لا يمنع عن نفسه ، والوجه في عدم المورد هو أنّ الرجوع إلى الأوصاف في الشهرين مع توافق الدمين فيهما عادة تمنع عن الرجوع إلى الأوصاف بعد ذلك مع استمرار الدم كما استظهرنا ذلك من الوجهين المتقدّمين .

حكم النقاء بين الحيضين

[ 1 ] أقول يقع الكلام في المسألة في جهتين : الأُولى : أنّه إذا رأت المرأة الحيض في الشهرين المتواليين بحيث تخلّل النقاء بين أيّام الدم فيهما على حد سواء ، فهل تحسب أيّامها التي ترجع إليها عند استحاضتها مجموع أيّام الدم والنقاء المتخلّل ، بأن تكون عادتها في مثال المتن ستة أيّام ، أو أنّ أيّامها هي أيّام الدم خاصة فما ترجع إليه عند استحاضتها بعد ذلك هي خمسة أيّام ، أو أنّ أيّامها التي ترجع إليها هي الأيّام المتّصلة المتوالية قبل النقاء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 99 | الميرزا جواد التبريزي