شرح
اللازم في العادة تساوي الدمين في العدد كما هو ظاهر الموثقة أو في الوقت كما هو ظاهر معتبرة يونس بن عبد الرحمن .
وقد يقال إنّه لا عبرة مع تجاوز الدم العشرة بالعادة الحاصلة من التمييز وأنّها في الشهر الثالث أو فيما بعد أيضاً ترجع إلى الصفات ; وذلك فإنّ العادة بالتمييز لم يعتبر فيما بأيدينا من الأدلّة عادة ليرجع إليها مع تجاوز الدم العشرة فإنّ الوارد في موثقة سماعة استواء الدمين المنقطعين في كلّ من الشهر الأوّل والثاني قبل أن يتجاوز العشرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 304 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .، وكذا الوارد في معتبرة يونس ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 287 ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .فرض انقطاع في الشهر الثاني في الوقت الذي انقطع فيه في الشهر السابق ، وذكر ( عليه السلام ) أنّه مع توافق الانقطاعين علم أنّه صارت لها أيّاماً معلومة بحيث لو استحاضت بعد ذلك فيما تستقبل تجلس أقراءها .
والحاصل أنّ العادة الحاصلة بالتمييز غير واردة في شيء من الأدلّة ليقال إنّه يعمّها مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها وإذا جاوزت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 283 ، الباب 5 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .الخ .
وبتعبير آخر ، عدم العبرة بالعادة الحاصلة من التمييز ليس لأجل أنّ الأمارة لا تقوم مقام العلم المأخوذ في موضوع الحكم ليجاب عنه بقيامها مقامه فيما إذا أُخذت بن حو الطريقيّة ، بل لأنّ الدليل على اعتبار العادة بمرّتين من الحيض قاصر